الخبر:فشل مقاربات العنف المدرسي لماذا؟
(الأقسام: للحرة رأي)
أرسلت بواسطة alhorapress
الأربعاء 20 يونيو 2018 - 08:26:14


تعددت اتجاهات العنف المدرسي وتباينت كما ونوعا،غير ان مقاربات المحاربة ظلت شبه قارة او اتحدت في نهجها السلبي حتى باتت غير مجدية،أو غير ذات جاذبية.
تعددت اتجاهات العنف المدرسي فكانت من التلميذ نحو المدرسة ممثلة في العبث بكل مكوناتها المادية من تجهيز وادوات وحدائق وغير ذلك،وكانت من التلميذ تجاه زملائه دفاعا عن النفس او سعيا لإثبات الذات ،او تعبيرا عن رفض لسلوك ودفاعا عن بديل.وكانت من التلميذ تجاه مدرسيه او الاطر الإدارية التي تشرف على توفير شروط تعلمه وتؤمنها في نوع من ردود الأفعال السلبية تجاه مختلف عناصر المنهاج،وتجاه مكونات الفعل التعليمي التعلمي بما يقتضيه من انخراط وفعالية وتفاعل. وكانت اخيرا تجاه الذات حين يفقد التلميذ كل مقومات الاندماج في النسق التربوي والاجتماعي فيختار الانتقام من ذاته وتعريضها لما من شأنه ان يدمرها جزئيا كما يظهر في التعاطي للمخدرات باختلاف أصنافها او الانتحار كهروب كلي ونهائي.
وحيث أن هذه الاتجاهات جميعها حاضرة في واقعنا التعليمي ،مختلفة في الكم والدرجة وفقا لاختلاف الأسباب والشروط،فإن مقاربات العلاج ظلت قاصرة ،بسبب افتقارها للطابع النسقي والشمولي،حيث تطبع عادة بالتجريب،بعيدا عن التشخيص الدقيق،حيث يغيب فيها استحضار الجانب الثقافي العام والجانب القيمي من خلال ما تقدمه المدرسة بشكل نسبي،ويغيب كليا من خلال ما تنهض به مؤسسات التنشئة الاجتماعية ومن خلال الدور السلبي للاعلام باختلاف انواعه.
لكل ذلك لا نكاد ننام على حادثة عنف حتى نصحو على أخرى أفظع منها، بحيث بات المشهد شبه عادي في حياتنا اليومية.ان المعالجة الناجعة للعنف المدرسي لم ترسم بعد، وعليه فملامحها العامة في تقديري ينبغي ان ترسم جماعيا،بعيدا عن مسلكيات بعض المسئولين التي اصبحت مجالا للتندر والضحك.فأن يزور مسئول في الوزارة منزل تلميذ هول الاعلام غير النظيف ما وقع له،فيه ما فيه من تشجيع على العنف واذكاء لاسبابه باعتراف ضمني بأن الاستاذ هو منتجه،وان يودع تلميذ في اصلاحية تفتقد فيه كل اسباب العلاج فذلك معناه تهييئه للمزيد من العنف تجاه المربين . زد على ذلك افتقاد مدارسنا لكل شروط الانفتاح على الآخر وتفهم خصوصياته واحترامها،مثلما هي مفتقدة لروح الابداع وتنمية الذات وخلق ظروف المتعة وتنمية الذات،فضلا عن تذوق مباهج الحياة وعناصر الجمال الكامنة فيها.
وبعيدا عن هذا كله فكل المقاربات مؤهلة للفشل لنفشل في زرع الامل في الغذ وفي المستقبل المشرق.ولمدرستنا كل الاماني والاحلام في من ستاخذه الحمية في انتاج قوى ايجابية تحمينا من عنف كل مسئول يختزل العلاج في الجزئيات وينسى الكليات وجواهر المشكلات.
وإلى ذلك الحين.سلام على مدرستنا وعلى تلاميذنا والله خير حفظا.



قام بإرسال الخبرالحرة بريس
( http://alhorapress.com/news.php?extend.2402 )