الخبر:صرخة مقاطع
(الأقسام: كتاب و أراء)
أرسلت بواسطة alhorapress
السبت 09 يونيو 2018 - 13:06:49


البورجوازية عندنا ،خلافا للغرب، صنفان ،صنف يكد ويجتهد ويعمل لخلق المزيد من الثروة مالكا حسا وطنيا يمنعه من الاستغلال الفاحش ،محفزا إياه على المشاركة في حل أزمات بلاده كلما دعاه الواجب، مكرسا وقته للاستفادة من جديد النظام الرأسمالي وإبداعه الحلول. وصنف نشأ وترعرع في كنف الدولة وظل يرفل في نعيمها مشيدا لنفسه مجدا زائفا، شاعرا باستمرار بانعدام الثقة في نفسه ومحيطه،لذلك لا يتورع في اقتناص الفرص لممارسة ابشع انواع الاستغلال ،مراكما الثروات،ومستعدا للتضحية بكل شيء مقابل المحافظة على امتيازاته في السوق.لذلك يفضل رمي البضائع المهددة بالفساد أو احراقها اذا احس بضعف الطلب عليها ،وتفسير ذلك انه ضعيف الاحساس بالمواطنة او عديمها.ينتج قيم الفساد ويحميها،يغامر بالمال ليتهرب من الواجب،ويغامر بالشرف ليضمن لنفسه امتيازا او حظوة لدى من يمكنهم حمايته.
والعمال كطبقة صنفان ايضا،صنف يملك وعيا انطلاقا من موقعه في دائرة الإنتاج،لانه يدرك اسباب استغلاله ومظاهرها،فيبحث لنفسه عن سبل تحسين عيشه ويكافح من اجل اضعاف قوى الاستغلال،لكنه لا ينسى ان وجوده رهين بوجود خصمه فيقر له بحقه دون ان يقبل ذلا او اهانة. متشبع بالحس الوطني حتى النخاع ،يحرص على سلامة مؤسسة الانتاج مثلما يحرص على مصالحه.وصنف ثان يحقد على البورجوازية ولا يملك سوى تقليدها في اسلوب عيشها،دون ان يبلغ ذلك.يحب تحسين وضعه دون جهد ،مستلب في كل سلوكاته ونظام حياته.يوفر للاستغلال كل الفرض لانه يجهل المهمة التا يخية التي ينبغي ان ينهض بها.فهو من اوكلت اليه مهمة انتاج الخيرات وتوقفه عن ذلك يهدد المجتمع.لا يقدر قيمته الحقيقية.
والمقاطعة الشعبية لنماذج من الشركات تعبير صريح عن رفض الاستغلال ورفض سلوك البورجوازية التي لا تملك حسا وطنيا،لكن المقاطعة أيضا فرصة للبورجوازية بصنفيها لمراجعة ذاتها،فهي مطالبة بأن تعبر بصدق عن وطنيتها او إشهار تموقعها في مواجهة مواطنيها من الطبقات الاخرى.وفرصة للبورجوازية الوطنية للمزيد من انتاج الثروة المشروعة وتطوير اساليب التواصل والعيش المشترك مع المواطنين في غير حقد أو رغبة في الاستغلال.اما الطبقة غير الواعية من العمال فالمقاطعة تنبيه لها للبحث عن طرق جديدة تثبت بها ذاتها كطبقة متميزة في وظيفتها الاجتماعية،ومن ثم ينبغي ان تتميز في وعيها ظروف عيشها لتنبذ التقليد والعيش على المساعدة عوض المطالبة الواعية والرشيدة بالحقوق.
المقاطعة حد فاصل بين من مع الفئات المتضررة من الشعب ومن هو ضدهم،في البرلمان او في الحكومة في المقاولة او في الحياة العامة.
فلنقاطع لنرى جيدا الصديق والخصم.



قام بإرسال الخبرالحرة بريس
( http://alhorapress.com/news.php?extend.2396 )