الخبر:سيدي قاسم:ندوة حول تقديم عريضة المطالبة بالاستقلال"تطالب بإطلاق اسم "مسعود الشيكر" على إحدى المؤسسات التعليمية بسيدي قاسم
(الأقسام: 24 ساعة)
أرسلت بواسطة alhorapress
الخميس 11 يناير 2018 - 18:47:32

الحرة بريس
تحت شعار"مساهمة سيدي قاسم في وثيقة المطالبة بالاستقلال "وبمناسبة الذكرى74  لتقديم عريضة المطالبة بالاستقلال ،نظمت جمعية تواصل للإعلام والثقافة والبيئة ندوة فكرية تحت عنوان "مسعود الشيكر وعريضة المطالبة بالاستقلال 11 يناير1944" وذلك يوم الاربعاء 10يناير الجاري بفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بسيدي قاسم ، الندوة أطرها كل من الدكتور عبدالعزيز بلبكري بمداخلة تحمل عنوان "مساهمة سيدي قاسم في وثيقة المطالبة بالاستقلال-مسعود الشيكر نموذجا" والدكتور عمر قلعي بمداخلة :"قراءة في وثيقة المطالبة بالاستقلال"،وسيرها الاستاذ عبدالحق افرايحة.

وقد استهلت الندوة بالاستماع الى النشيد الوطني المغربي وقراءة الفاتحة على ارواح شهداء المقاومة ثم كلمة لمدير فضاء الذاكرة الدكتور أحمد الغزي الذي عرف الحضور بالفضاء وكذا بعض جوانب اهتمامات الفضاء مرحبا بكل المبادرات التي تدهل في النبش في تاريخ المقاموة سواء محليا او وطنيا.

في مداخلته،اشار الدكتور عبدالعزيز بلبكري إلى السياق التاريخي لتقديم عريضة المطالبة بالاستقلال مستحضرا عناصر ومكونات عامة ،دولية وداخلية عرفها المغرب آنذاك ،ثم ظرفية مابعد اصدار الظهير البربري1930 وظهور الحركة الوطنية وتاسيس التنظيمات الحزبية والنقابية بالمغرب التي استفادت من مجموعة من الظروف الخارجية ،وعلى رأسها المد الاشتراكي،وإنزال قوات التحالف بالساحل الاطلسي المغربي ولقاء أنفا بالدار البيضاء.

وفي نفس السياق اشار أيضا إلى الدور الكبير الذي لعبه رجال المقاومة الى جانب السلطان محمد بن يوسف(محمد الخامس)،في صياغة وثيقة المطالبة بالاستقلال،وإلى اللقاءات التي تمت قبل ذلك ،وخاصة اللقاء السري الذي جرى في بيت مابين سيدي سليمان وسيدي قاسم، وضم المقاوم مسعود الشيكر وزعماء وطنيون وسياسيون ،لوضع الترتيبات الاساسية للوثيقة التي وقعها 66 مقاوما من مختلف الشرائح الاجتماعية المغربية،بالاضافة الى التوقيع الضمني للسلطان محمد بن يوسف الذي كان له القرار بالموافقة على ذلك،متسائلا عن دور مسعود الشيكر علما أنه كانت له علاقة مقربة من السلطان محمد بن يوسف،مقدما في نفس الوقت سيرة هذا المقاوم والمناضل دون الوصول الى الظرفية الدقيقة لتوقيعه على عريضة المطالبة بالاستقلال ،بسبب شح المعطيات حول هذا الشخصية الشرادية ،التي تعتبر الوحيدة من قبيلة شراردة الموقعة على هذه الوثيقة.

أما الدكتورعمر قلعي فقد تناول الوثيقة من خلال اللغة التي جاءت بها ،وطريقة صياغتها والاسلوب المركز في المطلب،ثم تطرق الى الانتماء الجغرافي للموقعين على هذه الوثيقة ،وعددهم 66 من مختلف الشرائح الاجتماعية،ضمت قطاع التعليم وهي الفئة الاغلبية ثم علماء ومهندسون واطباء وتجار وغيرهم،محددا عدد كل فئة والمدن التي ينتمون اليها،وقد كان لمسعود الشيكر شرف تمثيل سيدي قاسم في هذه الوثيقة باعتباره الوحيد الذي وقع على هذه الوثيقة في جهة الغرب،معرجا على سيرة هذا المقاوم منذ ولادته  بحي الشليحات الواد بسيدي قاسم ومساره الدراسي ،مبرزا الادوارالتي لعبها ،سواء في الاعلام من خلال مساهمته بمقالات صحفية كتبت باسماء مستعارة مثل "ابو ادريس ،ابو الفوارس..." تناولت مواضيع الساعة منها ما يتعلق بالحياة السياسية والاجتماعية التي عرفها المغرب في عهد الحماية،ثم انخراطه المبكر في كتلة العمل وتاسيسه للكشفية الحسنية التي لعبت دورا طلائعيا ضد المستعمر،هذا المقاوم الذي تم طرده من الوظيفة مباشرة بعد التوقيع على وثيقة المطالبة بالاستقلال،وتقلده لمناصب عدة في هرم الدولة الى ان وافته المنية في سنة1969.

هذا وحسب ذات المتدخل، فالوثيقة التي طالب من خلالها المغرب بالاستقلال ، تتكون من ثلاثة محاور اساسية،منها التقديم الذي يشير الى ان المغرب طيلة 12 قرنا لم يقبل أي استعمار ،ثم المطلب الرئيسي وهو مطلب الاستقلال ،والمحور الثالث تعلق برسائل موجهة للأجيال،وقد عالج الدكتور كل محور على حدا،مبرزا الغاية من قراءة الوثيقة وعلاقتها بالجانب التربوي، بعيدا عن المعالجة الاكاديمية  التي تبقى لها خصوصيتها وظرفيتها،معلنا بشكل صريح في رسالة موجهة الى الجهات المسؤولة الى رد الاعتبار لهذه الشخصية ،ومن باب الانصاف تسمية  فضاء من فضاءات المدينة باسم مسعود الشيكر اعترافا له بما اسداه لهذا الوطن.

هذا وقد عرفت الندوة القاء قصيدة شعرية بعنوان "محمد الخامس ومسيرة الاستقلال"من تأليف الشاعروالزجال المختار بلعباس،بالاضافة الى تقديم لوحة تذكارية لفضاء الذاكرة تؤرخ لوثيقة المطالبة الاستقلال تضمنت صورة لمسعود الشيكر وهو بمكتبه لما كان وزيرا للداخلية في عهد ثالث حكومة مغربية بعد الاستقلال،اللوحة التذكارية مهداة من طرف ساكنة حي الشليحات مسقط راس المقاوم مسعود الشيكر،ساكنة الحي هاته،طالبت ومن خلال ممثلها"كبور بوكميج" بإطلاق اسم "مسعود الشيكر" على إعدادية جوهرة بسيدي قاسم،تخليدا لهذا الرجل الذي قدم الكثير للمدينة وللوطن.

في ختام الندوة تم توزيع شواهد شكر وتقدير لكل المساهمين في إنجاح هذه الندوة،مع أخذ صورة تذكارية بفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير.




قام بإرسال الخبرالحرة بريس
( http://alhorapress.com/news.php?extend.2339 )