الخبر:سيدي سليمان:المدينة والثقافة وسؤال الابداع...
(الأقسام: فن و ثقافة)
أرسلت بواسطة alhorapress
السبت 17 يونيو 2017 - 10:30:23

الحرة بريس:هيأة التحرير

نظمت "جمعية أفق للثقافة والإبداع" ليلة الخميس 8 يونيو 2017 بدار الشباب ندوة في موضوع: "المدينة والثقافة وسؤال الابداع ـ سيدي سليمان من منظور المهتمين بالشأن الثقافي ــ حوار الوجوه والأمكنة"، ساهم فيها الأساتذة عسو عباد، محمد صولة، جواد المومني، عبد السلام لعبيسي. وأعقب ذلك تدخلات من طرف الحاضرين..
استهل الندوة ذ. عبد السلام لعبيسي باستعراضه لبعض الكتابات التي تحتفي بالمكان في الأدب العربي والعالمي، وتوقف عند بعض الكتابات الأدبية المحلية التي تطرقت إلى سيدي سليمان، كما ورد في إحدى روايات ذ. محمـد صولة، ورواية للكاتب محمـد الهجابي، وإحدى روايات إدريس لفريك، وكذلك كتابات قصصية لكريم السفياني ومصطفى لمودن..
وساهم أستاذ التاريخ عسو عباد بمداخلة قيمة تحدث من خلالها عن تاريخ سيدي سليمان ومنطقة الغرب عموما، وقد أورد أمثلة من كتب تاريخية ك"وصف إفريقيا.." لحسن الوزان، ومقدمة ابن خلدون التي وردت فيها معلومات عن القبائل التي استوطنت المنطقة مثل بني عقيل وبني هلال وبني حكيم.. وتطرق كذلك إلى مراحل تاريخية عرفت تدافعا من أجل استوطان المنطقة بين قبائل عربية وأخرى أمازيغية، وقد امتد ذلك على أربعة قرون قبل الوصول إلى المرحلة الحالية..
واستعرض المتحدث بعض النتف من تاريخ المقاومة، ثم ارتباط سكان المنطقة بالزوايا والأضرحة، (بني مالك، أولاد الغازي..)، حيث يحضر الديني والصوفي والفلكلوري في تمازج غريب.. وقد أعطى أمثلة من ذلك كالارتباط الوشيج للسكان بزوايا معينة..
وتحدث عن تأثير انفتاح المنطقة على البحر وتعاقب عدة حضارات عليها وتأثير ذلك على السكان..
أما الكاتب محمد صولة، فقد اختار الحديث عن علاقته بسيدي سليمان في مجال الكتابة الأدبية، وقد استعرض كيفية وضعه لخطاطات في مجال الكتابة، وخاصة بالنسبة للرواية، ومعلوم أن روايته الموسومة ب" صحراء جانوس.."، قد اتخذت من سيدي سليمان فضاء لأغلب فصولها.. ولم يفته الحديث عن شروط المدينة الحديثة وما تتطلبه للعيش الكريم..
مداخلات الحضور كانت مكملة كما طرحت مجموعة من التساؤلات، حيث تساءل مثلا ذ. خالد زروال عن عدم وجود مشاركة فعالة في المقاومة بالنسبة للمنطقة، وقد علل أستاذ التاريخ عسو عباد ذلك بانبساط التضاريس التي تجعل أي "مقاوم" عرضة لعقاب وانتقام المستعمِر بسهولة..
بينما تقدم الأستاذ الشاعر جواذ الموني بورقة أدبية استحضر فيها علاقته بالمكان منذ الطفولة (الورقة منشورة بهذه المجموعة).
أما أستاذة الفلسفة إبراهيم الشدادي فقد استحضر شروط المدينة اليونانية كأول فضاء طرح بعض مقومات المدينة، وهو يرى أن المدينة (كسيدي سليمان) تفتقد لجل المقومات المطلوبة..
بينما تحدث مصطفى لمودن عن الامتداد الجغرافي لمدينة سيدي سليمان، حيث يجب إدخال عدة قرى في محيطها حسب وجهة نظره، وتلك القرى حافظت على بنيتها السكانية وأصولها كما هي، بينما المجال الحضري يعرف تنوعا بشريا من حيث الأصول الجغرافية للساكنة التي تشكل المعمار البشري للمدينة بسبب الهجرات العديدة..
وتجدر الإشارة أن الأستاذ الشاعر محمـد العلوي اعتذر في آخر لحظة عن المساهمة في الندوة بسبب وعكة صحية ألمت به..
ندوة متميزة تلك التي نظمتها "جمعية أفق للثقافة والإبداع" وقد ساءلت علاقة الإنسان بالمكان، وتحدثت عن البعد الزماني والمكاني والفني المرتبط بمدينة سيدي سليمان والمنطقة المحيطة بها.




قام بإرسال الخبرالحرة بريس
( http://alhorapress.com/news.php?extend.1942 )