الحرة بريس

مشاكل المجتمع تحل في فضاء التعليم.

مشاكل المجتمع تحل في فضاء التعليم.


خروج التلاميذ المحسوب وغير المحسوب، انتقادات المجتمع للحكومة سليمة النية، وغير السليمة، تسابق الإعلام المأجور وغير المأجور، ردود فعل الأمهات بوعي وبدونه، قلق وسخط العمال والعاملات أساسا، امتعاض العاملين والعاملات في حقل التعليم، تذمر كثير من الموظفين والموظفات وتعبيرهم عن خوفهم مما ستأتي به الأيام، كل ذلك وإن كانت رغبة الحكومة في إضافة ساعة للزمن المغربي المتوقف أصلا، لا يمكنه تفسير ما يقع هنا وهناك به، لكنها أزمة تفصح عن نفسها بشتى التعابير والألوان. نحن طبعا لم نصل إلى إعطاء الوقت ما يستحقه، بدليل تأخر المسئولين الكبار عن مواعيدهم وعدم احترامهم لالتزاماتهم. ولو أردنا سوق أمثلة لذلك فلا نعدمها، فوزراء كبار ومستشارون تأخروا عن حضور افتتاح الدورة البرلمانية التي ترأسها ملك البلاد، ورئيس الحكومة نفسه الذي جمع نخبة الفكر والمجتمع من الجامعيين في مراكش صحبة وزيري في التربية والتعليم، وحضر متأخرا ولا حسيب ولا رقيب، كل ذلك مثال سيء على احترام الوقت.
فهل بعد هذا كله يحق لنا أن نتحدث عن الساعة بزيادتها أو نقصها ،هل نحن في حاجة إلى خروج الأطفال للشوارع وخلق اضطراب في المرور نحمل به المسئولية للسلطات العمومية من أمن ودرك، ونضيف لهم أعباء ليسوا في حاجة إليها، هل للأسر وقت أو قدرة بعد ما هي فيه لانتظار أبنائها متى يدخلون وكيف سيدخلون منازلهم.
هل يقدر من يختبر باستمرار قدرة المغاربة على المزيد من التحمل عواقب ما يفعل. الحكومة في وضع صعب، أو على الأقل من لم يفصح عن موقفه منها تجاه قرارها بتغيير توقيتها إرضاء لمجهول،فلا هي تملك الجرأة للتراجع عن زلتها تمثلا للقول : التائب عن الذنب كمن لا ذنب له، ولا هي متواضعة لتنصت لنبض شعبها لأنها تعتقد في كل الحالات أن التراجع سيفقدها هيبتها، وفي كل الحالات فهي تعمق الجراح وتضيف لرصيدها ما يجعل المغاربة في يأس لا نهاية له.
الساعة الزائدة سيحسمها الزمن باقتراب طول النهار، لكن دورة الزمان قادمة حتما فتتحرك دفة الاحتجاج وفق ما لا ننتظره ولا نأمله. أبناؤنا أمانة ومن يتمادى في تضييع الأمانة مهما كان موقعه سيذكره التاريخ بما أنجز، ولمن شاء أن يتعظ فله ذلك.



نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://alhorapress.com/news2459.html
نشر الخبر : alhorapress
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة