الحرة بريس

بنكيران...المقاطعة...الحكومة

بنكيران...المقاطعة...الحكومة

عبدالنبي عيدودي
ثلاثي يشغل الفضاء العمومي هذا الصيف.. بنكيران الرجل الشرس وصوت حزب العدالة والتنمية المجلجل .. الذي لا يتجزأ .. و رمز وحدته وانتظام صفه..

المقاطعة التي أكدت للمتتبع السياسات العمومية ان الحماية التي كانت توفرها الكتائب الإلكترونية للحكومة إبان بنكيران لم تعد متاحة اليوم لخلفه الدكتور الوديع و الصامت الهادىء سعد الدين العثماني .. مما أجج مناصات الفضاء الازرق حتى اعتلت حناجرها وبحت بالمقاطعة.. وربحت المعركة.. أمام الحكومة...

الحكومة المنسجمة شكلا .. و المفككة مضمونا.. بل المترهلة الهشة الوهنة.. وقفت موفقة المتفرج من المقاطعة نصف شهر .. ونصف الشهر الثاني هددت.. وفي النصف الثالث انهارت و بدأت تستعطف المقاطعين و تترجى المواطنين و تتوسل الشعب وقف المقاطعة. . بحجة تشريد أسر الفلاحين الصغار و إضعاف المقاولات الوطنية.. وهذا ينم على قصور كبير في آليات التواصل لدى الحكومة التي يرأسها العثماني.. ويؤكد هذا القصور إصدار عدة تصريحات متضاربة بين أعضاءها مما زاد في فقدانها بوصلة التعاطي مع ملف المقاطعة بشكل جدي وسليم..

هذا القصور فتح فرصة لدى المقاطعين ونحن في صفهم حتى يتحقق الأمن الاجتماعي لهم .. لأننا لم نجد في تصريحات الحكومة ما يشكل إشباع حقيقي لحاجياتنا .. والى حدود الساعة الحكومة لاتزال عاجزة عن إصدار قرارات تلبي مطالب الشعب .. ومن هنا نود ان يتفهم الدكتور الهادىء حاجيات الشعب في هذه المرحلة .. و يتخد من موقعه كرئيس للحكومة قرارات حازم و حاسمة .. و ان لم يفعل .. هل تستمر المقاطعة .. ؟ أم هل تستمر الحكومة في التصريحات المتضاربة؟ أم من الوجب علينا جميعا الإنصات إلى مطالب الشعب من جهة .. و إعداد مجموعة من القرارت الإدارية والمالية التي ترفع القدرة الشرائية للمواطن و تعمل على تقويتها .. من قبيل تنفيد بنود محضر 26 ابريل 2011 .. بل إن الجلوس مع النقابات و المقاولات بات ضروريا للاستماع إليها في حوار جدي يخرج بنتائج وقرارات من قبيل الرفع في الأجور والتخفيض من الضريبة على الدخل ووضع سقف لأثمنة المحروقات لا يتجاوز 8درهم البنزين و9 درهم للغازوال مهما كانت التحولات الدولية للبرميل..

الدكتور عيدودي عبدالنبي
عضو المكتب السياسي لحزب البيئة والتنمية المستدامة بالمغرب



نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://alhorapress.com/news2392.html
نشر الخبر : alhorapress
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة