الحرة بريس

خطوات نقابية...من ابن حزم الى ابن سينا

خطوات نقابية...من ابن حزم الى ابن سينا

ينقسم القراء إلى قسمين في كل الاحوال،الأول قد يجد فيما أكتب مجالا يستمتع به فيه بماض، انتظر لوقت طويل من يغوص فيه ويعيد كتابته،وفريق ثان قد يرى في هذا العمل أو قد يعتبره مملا ولا طائل منه في هذا الوقت بالضبط،لكل هؤلاء، الاحترام التام وحرية الاعتقاد والحكم ،لكن تبقى هناك رغبة وعزيمة في نفس الوقت للحديث عن محطات تشكلت وشكلت معها وعيا نقابيا في لحظات مفصلية من بناء صرح النقابة الوطنية للتعليم بسيدي قاسم صعودا ونزولا،وأيا كان التأثير الذي ستحدثه حرية الاختيار والاعتقاد من كلا الطرفين،فإننا ماضون في إعادة تركيب هذه المحطات وفق الأحداث المرتبطة بهذا العبد الضعيف وعلاقاته داخل التنظيم ومن يدور في فلكه.
...بعد عودتنا من المؤتمر الوطني الثامن للنقابة الوطنية للتعليم بالدار البيضاء صيف 2006،مؤتمر مبتور في آخر محطاته لعدم تلاوة البيان الختامي إلى يومنا هذا،كانت كل المؤشرات تدل على أن الفرع سيعرف هزة لا محالة،وأن هناك مناضلين شقوا عصا الطاعة والولاء، وضعت رؤوسهم في مرمى سهام الحيوان السياسي الذي بدأ يسكن كل واحد فينا ويكبر،ونحن نغذيه دون أن نشعر حينا ،وأحيانا أخرى كنا نمثل له قربانا لألهته التي تحصد كل شيء،وكم اجتهد البعض منا وعلى قدر الآخر في تلميع وتحسين صورة ذلك الحيوان السياسي ،ولم تمر أكثر من شهرين على المؤتمر الثامن للنقابة الوطنية للتعليم بالدار البيضاء،حتى انخرطنا في الخريطة التي رسمها الحيوان السياسي الذي يسكن كل واحد فينا على اختلاف قدراتنا،اذ انفجرت تلك الحيوانية مع بداية الدخول المدرسي 2006/2007،وبدء عملية فرز الملفات التي ستحظى بالأولوية والخاصة بالحركة الانتقالية " الاقليمية والمحلية".
ولضرب هذا بذاك انخرطنا دون أن نبحث عن الأسباب من وراء ذلك-في هذه العملية-لتبدأ فصول التصفية الثانية لما تبقى من فصيل اليسارالقاعدي(الجمعية المغربية لحقوق الانسان والخيار القاعدي..)نفس الطريقة نفس السيناريو،رسم صورة عن المناضل الذي حان وقت تنحيته وإبعاده،من خلال تشويه ممنهج (أكاذيب،تآمر على التنظيم،خدمة اجندة الجمعية.و وو..)وللأمانة فقد ساهم بعض هؤلاء في ذلك بسبب غيابهم عن بعض المحطات الأساسية،في حين التزموا مع فصيلهم السياسي،وهو ما تم استغلاله بشكل ذكي لإظهار أن الآخر لا يهمه التنظيم النقابي بقدر ما يهمه قضاء مصالحه عن طريق النقابة،ولا زلت أتذكر عبارة قيلت لي حينها والهدف منها القضاء على المسار النقابي لأحد المناضلين"غادي نقصص ليه جناحو"،هذا المناضل ساهم في بناء صرح النقابة الوطنية للتعليم بسيدي قاسم بعد الانقسام المشهود،وخاض معنا حربا على مقر الاتحاد المحلي للكدش،فرشيد بوكطاية قوي في مداخلاته وتحليلاته واقتراحاته المبنية على الواقعية والمناورة أحيانا، والتي تكون في صالح التنظيم النقابي،أما حرية الانتماء السياسي فلا يحق لاي كان أن يناقشها ،لكن الحيوان السياسي الذي سكننا،كان يرفض كل واحد يفكر أو يعمل العقل،بل يهمس في أذننا ،دعوني أنا أفكر وأنتم نفذوا،وكم هي الأحداث التي لم نعلم عنها شيئا إلا عند وقوعها،لتنطلق عملية التصفية الرمزية لهذا المناضل ،والتي استمرت لأكثر من سنة ونصف ،سياتي ذكر تفاصيلها لاحقا عندما سأتطرق الى انتخابات اللجان الثنائية 2009 وهي السنة التي سيغادر فيها رشيد بوكطاية النقابة الوطنية للتعليم بشكل نهائي ،وبإرادته ليلتحق مباشرة بالجامعة الوطنية للتعليم-ا.م.ش
صحيح أن انخراط أي واحد منا في أي تنظيم نقابي، لا يمكن أن ينكر بأن عمله هذا، لا يخلو من تحقيق مصلحة إلى جانب الاحتماء من تظلم وتعسف الإدارة مثلا، وإلا لماذا توجد النقابة؟غير أن النقابة رهينة بأشخاص أو قل برجال ،يتنكرون لذواتهم حتى وفي قرارة أنفسهم قضاء مصالحهم الذاتية وأنهم لا يفعلون ذلك "في سبيل الله"،والسؤال الذي ظل يتكرر على مسامعنا "ماذا أعطيتم للنقابة؟ما هو إلا هروب إلى الأمام لعدم المحاسبة ،علما أن من يطرح السؤال هو أكبر المستفيدين من النقابة، "سياتي ذكر ذلك لاحقا"،انخراطنا في النقابة نابع من قناعة ممارسة حقنا الدستوري ،واختيارنا للكدش لم يمليه علينا أحد ممن عرفناهم إلا بعد 2001،والفضل يعود،كما سلف ذكره إلى مناضل حقيقي ،لازلت على اتصال به الى يومنا هذا "الاستاذ محمد ارخيصي"،نعم من حقنا ومن حق أي منخرط ومناضل الاستفادة وهو يقدم من وقته وماله ووقت أولاده وجزء من صحته، في سبيل هذا التنظيم، فكيف يحق للآخر ان يحاسب مناضلين افنوا شبابهم في خدمة التنظيم الاخر وينسى نفسه؟وفي هذه النقطة بالذات قيل لنا بأن فلانا فضل نفسه على صديقه الحميم،وقد ساءنا الأمر في البداية، ولكن تبين أن في القضية شيئا غير واضح ،وتركنا للزمن كي يكشف الحقيقة.
مع بداية تدبير ملفات الحركة الانتقالية تبين أن هناك ملفات لم تكن مدرجة ولم يتم التداول حولها أثناء اجتماعات المكتب،لأننا كنا نجتمع كمكتب ،ونرتب الملفات حسب الاستحقاق ،أي وفق المعايير المتفق عليها مع النيابة،(لكم سجلات الاجتماعات للعودة اليها ،وأعتقد أن اليوم لم يعد هناك سجل لتوثيق الاجتماعات)،هذه الملفات هي التي نضعها أمام المسؤول النقابي الذي في الحقيقة كان يدافع عنها أكثر مما نتصور،وبشكل لن تجده لدى نقابيين آخرين،وقد كنت أحضر عملية تدبير الموارد البشرية،فيما بعد سأتخلى عن ذلك، بعد طلب من صديق آنذاك"م.د" الذي كان يلح على حضورها،فتركت له الأمر،كان هذا المسؤول محاط برجال حقيقيين،وأي قرار اتخذه لن يتوانى هؤلاء في الدفاع عنه،وهو ما كان يجعل الإدراة بالخصوص تقيم ألف حساب للكدش في سيدي قاسم،مرت الحركة الانتقالية بما لها وبما عليها،وقد كنت مشاركا فيها بحكم أنني فائض بالمجموعة المدرسية التي أدرس فيها،لكن ملفي لم يدرج خلال مداولات الحركة الانتقالية،ولما استفسرت عن ذلك،قيل لي بأن الحركة لازالت مفتوحة، وأن هناك احتمال انتقالي إلى إحدى المجموعات المدرسية "م/م عبادالواحد المراكشي" وبأن هناك أولويات لمناضلين،لم أناقش الأمرليتبين فيما بعد أن زوجة أحد المناضلين هي من انتقلت الى هذه المجموعة،لم أناقش الأمر،رغم كثرة الاحاديث على أن فلانا وفلانا استفاد بطريقة ما ،والمعلمة الفلانية قدمت هدية لنقابي كذا، وأن المعلم الفلاني وزوجه قدما مبلغا ماليا قدر بكذا بكذا ،،،ولكن لا شيء بدليل ملموس وثابت،ثم لم أعر اهتماما لمثل هكذا قول،غير أنه بعد مرورحوالي 5 سنوات ،اعترف صديقي "آنذاك" بأمور خطيرة ونحن في عز انتفاضة داخلية في صفوف النقابة الوطنية للتعليم-كدش-مع رياح الربيع العربي(سيأتي ذكر ذلك بالتفاصيل في خطوات لاحقة)،كنت فائضا وكنت أمني النفس بانتقال إلى أقرب نقطة من المدينة، للتواجد المستمرإلى جانب الرفاق في النقابة ،والوقوف عن قرب على كل الأحداث التي تعرفها الساحة النقابية آنذاك ،بعد الصراع حول من هي النقابة الأقوى محليا وإقليميا.

في الحقيقة لم أكن أتوقع تماما،مثلما لم يتوقع في وقت سابق المسؤول النقابي،وأنا انتقل إلى المدينة بطريقة تتشابه مع ما وقع للمسؤول النقابي،النضال يقرب إلى مركز القرار،ولابد أن يكون المناضل الصادق والذي يخدم التنظيم وحتى المسؤول عن التنظيم بشكل من الاشكال،هو الأولى بالاستفادة اذا ما رأى المسؤول النقابي ذلك،فما حدث 1993 تكرر معي في 2006 رغم أن تلك المرحلة أي "1993" كنت لازلت طالبا بمركز المعلمين،ففي 02 أكتوبر2006 وأنا استعد لإخراج زوجي من المستشفى الإقليمي بسيدي قاسم،بعدما أن وضعت ابني الثاني "نزار"،هاتفني المسؤول النقابي يطلب مني الالتحاق به في مقهى "النجمة" عاجلا،وهي المقهى المفضلة لدى النقابيين آنذاك ولكل باحث –من ذوي المشاكل المستعصية او المتسعجلة-عن مسؤول نقابي ليفك له طلاسيم القضية، بعيدا عن دواليب الاجتماعات بالمقرات النقابية وبعيدا ‘ن أعين باقي المسؤولين بهذا التنظيم أو غيره،التحقت بالمسؤول النقابي الذي ظل يتصل بي بعد كل ربع ساعة،وجدته غاضبا لكن لما حكيت له أمر تأخري تفهم الوضع وسلمني وثيقة تكليف بمهام إدارية بإحدى الاعداديات بالمدينة "ابن سينا"،لم أصدق الأمر،علما أن الأخ "رشيد بارة" ألمح لي في وقت سابق بذلك ،ولم أعط أهمية لذلك ،لقد تحولت الفرحة إلى فرحتين،سلامة الزوجة وانتقال غير متوقع إلى العمل بالمدينة ،كيف حصل ذلك؟ومن كان وراء لك؟وماهي تداعيات هذا الانتقال؟وماهي الظروف التي ساعدت وساهمت في هذا التكليف الذي ستكون له تبعات؟....يتبع




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://alhorapress.com/news2388.html
نشر الخبر : alhorapress
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة