الحرة بريس

ثرثرة على ضفاف عام يشد الرحيل

ثرثرة على ضفاف عام يشد الرحيل

<br />ما أذكره من السنة قيد الطي هو أنها احتضنت المزيد من الفرقة والتشتت بين الأنظمة العربية، وعبدت الطريق لبلفور الجديد ،حين وفرت له فرصة التجرإ على المنتظم الدولي، ليكرس احتقاره للعرب، فيبني في مخيلته المريضة عاصمة لإسرائيل.<br />أذكر هذا بمرارة ، لكن مع عسر ولادة الأمل، أذكر أن المغرب حول وجهه بثقل نحو أمه إفريقيا، راسما صورة هلامية لمستقبل في إطار التشكل .<br />وأذكر أن حراك الريف عر المستور في المشهد السياسي المغربي، والحزبي أساسا ،خالقا للمثقف غير العضوي أكبر شرخ في علاقة الوعي بالممارسة ، دافعا إياه نحو المزيد من الانكفاء على الذات وندب عجزها على الفعل الجماهيري .<br />وأذكر أن الرياضة وحدها بما حققته من انتصار، استطاعت أن تنتشلني ومواطني من السقوط في وهدة الشعور، لتخلق أملا في النهوض، فلم أعد مستسلما للانكسارات الممتدة ، وتهيأت نفسيا لمجد وطني لم تتضح معالمه بعد.<br />أذكر أن لي أحلاما ممتدة من الطفولة حتى آخر رمق ،ما دام قلب المواطنة ينبض في عاطفيا وفزيائيا .<br />وإذ أستعد كغيري لتشييع سنة 2017 فإن "بقايا صور" لها ستظل تؤثث فضاء الحاضر ،إلى أن تنمحي إيجابيا دواعي احتجاجات مختلف مكونات المغرب الحديث ،بدءا بتازة وطنجة والحسيمة وزاكورة، مرورا باجرادة ،وكل البقع النابضة في بلدي الطيب.<br />تنتهي السنة لتبدأ الأخرى ،والمغاربة يحلمون بالوطن الذي رسمت ملامحه من خلال تدابير المحاسبة ،حيث لاشيء يعلو فوق القانون .فلا بلغ الضالون مآربهم، ولا أطال الله عمر المفسدين المتوارين خلف جهل سواهم، ولا أراح من خانوا الأمانة والمتربصين.<br />وكل عام والمغاربة في أبهى المشاعر وأجملها، يحدوهم الأمل في بناء وطن أكثر استقرارا ،يرفل في الديمقراطية وينعم بيقظة الضمير، وكل عام وأحرار العالم بألف خير.



نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://alhorapress.com/news2314.html
نشر الخبر : alhorapress
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة