الحرة بريس

المجلس الجماعي لسيدي قاسم "شي يكوي ...وشي يبخ"

المجلس الجماعي لسيدي قاسم "شي يكوي ...وشي يبخ"

التأم المجلس الجماعي لسيدي قاسم الذي يرأسه محمد الحافظ لاستكمال مناقشة نقط جدول أعمال دورة أكتوبرالتي ظلت مفتوحة إلى غاية 31 من الشهر الماضي،والمصادقة على نقط في غاية الأهمية بالنسبة للمدينة والمجلس في بداية السنة الثالثة من ولايته،ومن أهم النقط التي استأثرت بحصة الأسد في المناقشة،هي تلك النقطة المتعلقة باتفاقية شراكة بين المجلس والجهة وغرفة التجارة والصناعة والخدمات، من أجل إعادة تأهيل المنطقة الصناعية،في حين لم يحظ مشروع ميزانية 2018 بنقاش مماثل،وكما هو معلوم،فعندما يتعلق الأمر بالميزانية ،لابد وأن تكون هناك قراءة نقدية ومفصلة تقوم بها المعارضة على الخصوص،لكن هذا لم يحصل، لأن المعارضة لم تكن في مستوى ما يتطلبه مناقشة أو تبيان نواقص وثغرات الميزانية،غير أن الملفت للنظر هو تقمص بعض أعضاء أغلبية محمد الحافظ دور المعارضة ،سواء تعلق الأمر بالميزانية أو اتفاقية الشراكة لإعادة تأهيل المنطقة الصناعية.
فإذا كانت جماعة سيدي قاسم اليوم تعيش على وقع فراغ في عدد من المناصب التي جاءت على لسان عضو البيجيدي،والمتمثلة في عدم توفر طبيب المجلس ومهندس الجماعة وهي مقبلة على فقدان خدمات المديرالعام المكلف، الذي سيحال على التقاعد خلال نهاية هذا الشهر،فما الذي سيقدم عليه المجلس لتغطية هذا الخصاص المهول الذي أتى على لسان الأغلبية؟وبمن سيتم تعويض ذلك؟وهل ستتحكم الموالاة والانتماءات الحزبية في ذلك؟ أمن خارج الجماعة أم من داخلها؟مع العلم أن هناك موظفين بالجماعة تتوفر فيهم الشروط التي وضعها المشرع لتقلد المنصب الذي هو بمثابة "سكانير" الجماعة،فهل سينصف المسؤولون بالجماعة ثلة من المتصرفين الموظفين بالجماعة ،ويفتحون باب المنافسة أمامهم ،على هذا المنصب بشكل شفاف ونزيه ،بعيدا عن الحسابات السياسوية؟ثم لماذا هذا التأخيرفي الإعلان عن شغور هذا المنصب وغيره؟هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة.
لا ندري هل يتم التداول في نقط عدة قبل دخول القاعة الكبرى بالنسبة لأغلبية مجلس محمد الحافظ،أحيانا يبدو حتى على بعض الأعضاء الذهول،فما طرحه عضو "البيجيدي" حول مسألة استخلاص الضرائب يطرح أكثر من علامة استفهام،وهو نفس الأمر حدث خلال مناقشة ميزانية السنة الماضية،السؤال طرح السنة الماضية من داخل المعارضة المساندة ،واليوم يطرح من داخل الأغلبية "الملتحمة"،لماذ لا يتم إحداث شرطة إدارية خاصة تابعة لمجلس الجماعة يناط لها مهمة استخلاص الضرائب ،والتي تبقى النقطة السوداء في الجماعة ؟إذا علمنا أن العجز المتوقع هذه السنة سيصل إلى900مليون سنتيم،فكيف إذن سيتم تدبر هذا العجز؟هل سيلجأ مجلس الحافظ إلى الداخلية كما حدث في السابق؟هذا العجز دفع عضوا آخر من الأغلبية لتقمص دور المعارضة مرة أخرى، ولكن من الحليف الأول ممثل الرسالة،إذ طرح السؤال حول طريقة وكيفية التعامل مع الميزانية في غياب برمجة لموازنة الجماعة،مما يدفع إلى التخوف من المجهول في ظل غياب رؤية مضبوطة بالزمن ومتفق حولها ،السؤال المشروع ،يخفي أشياء لا يعلمها الشأن العام القاسمي،وتظهر بين الفينة والأخرى صدفة أو تنفلت من أطراف لسان من يمثلون الشأن العام بالمجلس،أو عنوة لمن يهمه الأمر،حليف ممثل الرسالة تساءل عن غياب تصور لمشروع ميزانية 3 سنوات وليس برمجة تقنية لسنة واحدة ،ونحن نعلم أن من يرأس لجنة الميزانة والشؤون المالية والبرمجة هو حزب الاستقلال.
نفس العضو انتقد وبشدة ،عدم ورود الاتفاقيات في مشروع الميزانية ،وهو تساؤل وانتقاد في محله،لأن اتخاذ مثل هذه القرارات يخضع بالضرورة إلى منطق توفر الإمكانات الذاتية للمجلس ،التي تبقى ضعيفة في حالة الالتزامات التي سينخرط فيها المجلس، وهو ينطلق من عجز قدر في 900مليون سنتيم، فمن أين سيأتي ب 387 مليون سنتيم كحصته لتنفيذ الاتفاقية المتعلقة بإعادة تأهيل المنطقة الصناعية،وهو ما يعرض المجلس للمساءلة في حالة عدم الالتزام أمام باقي الشركاء،مما يفوت الفرصة على المدينة الانخراط في برامج تنموية حقيقية قابلة للتحقق على حد قول هذا العضو(ممثل الرسالة)،الذي تساءل مرة أخرى عن العجز الحقيقي في الميزانية وليس التوقعي الذي جاءت به لجنة الميزانية والبرمجة ،كل هذه الأسئلة كانت بمثابة دق ناقوس خطر الارتباك في السير العادي للمجلس ،فليس هناك ترتيب للأولويات حسب عضو الأغلبية المتقمص لدور المعارضة،فاتفاقية الشراكة لإعادة تأهيل المنطقة الصناعية وجب إعادة النظر فيها ،كما أن هذه المنطقة التي تحولت من صناعية الى سكنية، يسائل القائم على الشأن المحلي سواء السابق أو الحالي،وهو ما سيفوت على المجلس تحقيق مصالحة فعلية مع التنمية المنشودة،المجلس الذي يبقى عاجزا اليوم على أن يفرض حضوره في برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
أمام سيل الأسئلة من داخل الأغلبية وتمرير الرسائل على أساس أن يخبر الحاضر الغائب،الذي نال نصيبه من انتقاد وصل إلى حد المساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة بالنسبة للمجلس السابق،حاولت رئاسة الدورة التقريب بين وجهات النظر دون الإجابة على الاسئلة إلى حد ما،وبدهاء سياسي وتحت شعار "شي يكوي وشي يبخ" ،تمت المصادقة على مشروع الميزانية وعلى اتفاقية الشراكة بإجماع الحاضرين وعددهم 19 من أصل35 مستشارا ،بعد انسحاب ما تبقى من المعارضة،انسحبوا أو لا تنسحبوا،فالأغلبية –المعارضة قامت بدوركم ...



نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://alhorapress.com/news2259.html
نشر الخبر : alhorapress
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة