الحرة بريس

متى نعود الى ذواتنا..؟

متى نعود الى ذواتنا..؟

ألاحظ أن الأغلية اصبح لهم وعي سياسي و اضطلاع بالقضايا الوطنية و الدولية ، و هذا أرجعه إلى الانتشار السريع للمعلومة عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي . فالشاب و هو يتصفح مثلا "الفايسبوك" يجد أمامه عنوان لخبر، فيفتح الصفحة، قد يقرأ الخبر إلى الآخر، و قد يقفل الصفحة مباشرة بعد فتحها، لأن العنوان عكس المضمون . كذلك البحت عن المعلومة الذي اصبح سريع و متاح ما، يساعد الناس في دراستهم و أعمالهم . هذه إيجابية مواقع التواصل التي في ظل حرية تعبير في بعض الأحيان تكون مشروطة ،لكنها تبقى حرية أكبر إذا قارناها بمنابر إعلامية أخرى ، ما يجعل الشخص يعرف جميع الأخبار في حين وقوعها، و تعطيه وعيا و ثقافة بمجموعة من الأمور، وهو للآسف ما استبعد البعض للصحافة الورقية و الكتاب .  لكن السلبيات أكثر ،و من ضمنهم تسمية موقع التواصل الاجتماعي الذي جعل هناك انقطاعا ملحوظا في التواصل داخل البيوت . الغريب في الأمر أن الأم في بعض الأحيان و لكي ترتاح تشجع ابنها على استعمال التليفون و "التابليت "و هنا تكمن الخطورة ،فاستكشاف الأطفال لهذا العالم ،وإلى جانب  الأمراض التي تنتج عنه  "السمنة و أمراض العيون" ،نجد  الطفل يبحت عن أنيس وهمي ليكلمه، و في ظل غياب  المراقبة و التوعية ،يتم غسل دماغ هذا الطفل الساذج ،فينتج عن هذا، اغتصاب ، تحرش ، ارهاب و عقد نفسية كثيرة . أما بالنسبة للظاهرة الجديدة و الغريبة ،ألا و هي تصوير الحوادت و مشاهد الاغتصاب ، التحرش ، الانتحار و أشياء أخرى . و التي تظهر مدى فقدان الجيل الجديد لبعض القيم مثل الشهامة في مجتمعتنا، يجعلنا نتساءل عن مستقبل الأجيال القادمة في زمن تسقط فيه القيم واحدة تلو الأخرى ،و في غياب الحوار داخل الأسرة و الوعي دون المشاركة في الحقل السياسي . واحتضار معاني الحب و الصداقة في عصر التكنولوجيا ،كيف للارتباط أن يكون حقيقيا و صادقا و كيف للصداقة أن تطول و التشارك و الحوار الوهمي يتم خلف الشاشات ؟؟ أين المشاعر من كل هذا و هي غير ملموسة ؟؟ أسئلة كثيرة تطرح و الجواب في رأيي واحد ،فكما عدنا للتغذية الطبيعية" البيو" يجب أن نعود لعاداتنا السابقة و نعلمها لهذا الجيل ،و نكثر من الحوار و التواصل الغير مقيد بالأجهزة ، فلنتذكر معني الجيرة . الحب . الصداقة . القيم النبيلة ،حتى نعود الى ذواتنا....





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://alhorapress.com/news2218.html
نشر الخبر : alhorapress
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة