الحرة بريس

خطوات نقابية...تقديم المرحلة الثانية-سيدي قاسم-

خطوات نقابية...تقديم المرحلة الثانية-سيدي قاسم-


أنهيت المرحلة الأولى من خطوات نقابية والتي امتدت من 1999 إلى 2003،ضمت8 خطوات مختصرة تنازلت فيها على العديد من الأحداث التي كانت في الحقيقة بعيدة عني،واليوم أقدم بين يدي القارئ المنتمي لأي منظمة نقابية أولا ولكل مناضل كونفدرالي ،ولكل متتبع للشأن النقابي محليا وجهويا ووطنيا  ولعموم القراء ،مرحلة مهمة من مسار"نضالي" إن صح التعبير، في صفوف النقابة الوطنية "كدش" بسيدي قاسم ،بإيجابياته وبسلبياته،دون روتوشات أو تحفظات ،مرحلة عرفت الكثير من الأحداث اتفقنا حولها في ظرفية معينة، وأخرى فرضت علينا تحت مسميات عدة ،مرات للحفاظ على التنظيم وحمايته من الدخلاء،ومرات بحضور نظرية المؤامرة التي لا زالت تعشش في دماغ البعض من الكدشيين في سيدي قاسم.

المرحلة الثانية التي سأتناول فيها بالتفاصيل المملة ،واستسمح القراء على هذا،لأن المرحلة كانت أحداثها ووقائعها بمثابة الخريطة التي رسمت طريقا معينا ،خريطة لا يعلم مفاتيحها إلا البعض،المرحلة ستمتد من 2004 الى 2008،مرحلة ستشهد تجديد المكتب المحلي لمرتين،وخروج أسماء بارزة كرها من ال"كدش" بدسائس "محضية" ،هؤلاء ساهموا في تقوية فرع النقابة على المستوى المحلي والاقليمي،وبات الفرع أكثر حضورا في الساحة النقابية في ظرف وجيز بفضل تضحياتهم،كما ستعرف هذه المرحلة الثانية من خطوات نقابية بالكدش بسيدي قاسم ،تجديد المكتب الإقليمي،الذي سيعرف استحواذ حزب لمؤتمر الوطني الاتحادي على دواليب المكتب،وتقزيم باقي التيارات داخل المنظمة العتيدة،نفس المرحلة ستعرف انعقاد المؤتمر الوطني الثامن للنقابة الوطنية للتعليم بالدار البيضاء صيف 2006،المؤتمر الذي كاد أن يتفجر أثناء مناقشة أوراق الورشات،المؤتمر الذي أقصي منه تيار العدل والإحسان على مستوى سيدي قاسم واقصاء تمثيلية فرع  عين الدريج،وحصر تمثيلية التيارات الأخرى في مؤتمر واحد وتعيين مؤتمرين على المقاس،هذه المرحلة ايضا ستشهد اعتصامات متتالية بمقر نيابة سيدي قاسم،أبرزها ما سمي "اعتصام لخزانة".

قد يتساءل البعض ،وخاصة الذين يرون بعين واحدة أو الذين يرون الجزء الفارغ من الكأس،هل بإمكان خطوات نقابية أن تتناول وبأمانة الجانب الذي ساهمت فيه النقابة في خلق مجموعة من المناضلين مقربين من سلطة القرار في الكدش بسيدي قاسم ،أو قل متزلفين والذين استفادوا إما من تنقيلات أو تغيير إطار أو تفرغات ،والكثير من الأمور التي يعتبرها البعض أسرارا وتخص خاصة النقابة، بكل أمانة ستتعرض هذه الخطوات، وكما سبق الذكر إلى الأحداث بالتفاصيل المملة،وإن سقط حدث ما ،وكان له  وقع في مسار النقابة الوطنية للتعليم بسيدي قاسم،سأعتبر كل تصويب أو تذكير من الرفاق بمثابة شهادة للتاريخ، فلا يبخلوا علي بها،لأن الهدف الأساسي من هذه الخطوات ،ليس النيل من أي كان بل العكس من ذلك ،فهي  شهادة تاريخية معاصرة،تنبني على المدونة الشخصية،والتي اشتغلت عليها لفترة ليست بالهينة،أخذت مني وقتا مهما ولازالت، بسبب تنزيلها أو ترجمتها إلى كلمات ،رغم الانشغالات.

فالهدف من هذا لا يعدو أن يكون فضاء لتبادل التجارب من داخل الحركة النقابية، حتى وإن كانت محلية أو اقليمية وجهوية،على اعتبار أنني تحملت جزء من المسؤولية "المغيبة" بموازاة مع الحزب المهيمن"م.و.ت" في حدود الجهة،إلى جانب مناضلين يساريين،ساهمنا مرة في خلق زعامة مستبدة متسلطة ،تركنا لها أو فوضناها كامل الصلاحية،في اتخاذ القرارات التي كادت ان تعصف في مرحلة ما بالتنظيم،لولا صمود مناضلين جعلوا النقابة الوطنية للتعليم والكدش شرايين دم في عروقهم ،ومرة مناضلين ومنخرطين تابعين مهزومين مقهورين مارس البعض عليهم عنفا رمزيا ولفظيا إلى حد المس بالكرامة،ومرة كانت تجربة أفرزت قيادات ومناضلين ذوى  كفاءة بالرغم من التهميش والإقصاء الممنهج الذي كان الأسلوب المفضل لمخرج نظرية "المؤامرة" داخل الكدش بسيدي قاسم،من خلال حيل وحيطة من أقرب المقربين،خوفا من ضياع هيبة أو سلطة ،وكأنه ينازع ذئابا على فريسة يريدها لنفسه فقط، وحال لسانه يردد ماقاله مكيافلي و هوبس"أن الإنسان ذئب لأخيه الإنسان".

إن قيمة هذه الخطوات لا تنحصر فيما ستعرضه من أحداث بقدر ما ستكون تأريخا لمسار النقابة الوطنية للتعليم فرع سيدي قاسم مابين 2002 الى 2015،وورقة يمكن دراستها  من حيث الأحداث والأزمنة والشخوص،وكيف تم بناء أواصر النقابة ،هل باعتماد الرصيد النضالي والالتزام النقابي أم الولاء للزعيم؟...يتبع

 





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://alhorapress.com/news2198.html
نشر الخبر : alhorapress
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة