الحرة بريس

الجنود المغاربة بإفريقيا الوسطى هدف لنيران جديدة

الجنود المغاربة بإفريقيا الوسطى هدف لنيران جديدة

الحرة بريس:متابعة
 تعرّض الجنود المغاربة المشاركون في مهمة الأمم المتحدة لحفظ السلام في إفريقيا الوسطى، لهجوم مسلّح جديد نهاية الأسبوع الماضي، والذي يرجّح أن منتمين إلى جماعة «أنتي بالاكا» المسيحية المتمردة يقفون وراءه، خلّف إصابة عسكري مغربي إصابة وصفتها المصادر بالبليغة.

الهجوم يتزامن مع التحركات الدبلوماسية المكثفة التي يقوم بها المغرب في أروقة الأمم المتحدة، على هامش أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة، للمطالبة بتعزيز القوات الأممية المنتشرة في هذا البلد الإفريقي، وتوفير الحماية لأفراد التجريدة المغربية وملاحقة المسؤولين على الهجمات التي تستهدفها.

الهجوم الجديد يأتي بعد سلسلة من الضربات التي تلقتها التجريدة المغربية في إفريقيا الوسطى، وخلّف حتى الآن مقتل سبعة من أفرادها. المغرب، وبعد كلمته الرسمية الموجهة إلى الجلسة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، عاد ليندد بالعنف المتنامي في إفريقيا الوسطى في اجتماع خاص عقد في نيويورك.

وزير الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، قال في اجتماع خاص بلجنة حماية السلم بإفريقيا الوسطى، إن المجموعات المسلحة لا يمكن أن تتخذ المسلسل السياسي رهينة. وأضاف بوريطة أن العنف الذي يمارس هناك يتخذ طابعا إثنيا ودينيا، خاصة في منطقة بانغاسو، حيث جرى الهجوم الأخير ضد القوات المغربية.

مسلحون منتمون إلى جماعة «أنتي بالاكا» قاموا عصر يوم الجمعة الماضي، بالهجوم على أفراد من التجريدة العسكرية المغربية، كانوا يقومون بمرافقة قافلة أممية توفر خدمات لوجستيكية، حسب مصدر عسكري في بيان صدر مساء أول أمس السبت.

الحادث وقع على بعد 100 كلم من مدينة بانغسو، حيث تتمركز القوات العسكرية المغربية، وحيث جرت الهجمات الدامية في الشهور القليلة الماضية، وأودت بعدد من الجنود المغاربة. وفيما لم تصدر حتى زوال أمس الأحد أي معطيات جديدة حول تطور حالة العسكري المغربي المصاب، يأتي هذا الهجوم في سياق يتّسم باستعداد البعثة الأممية للإشراف على عملية توافق سياسي بين فرقاء الأزمة الداخلية لإفريقيا الوسطى، وعشية اجتماع لمجلس الأمن الدولي شهر نونبر المقبل، ينتظر أن يمدّد مهمة البعثة المعروفة اختصارا باسم «مينوسكا».

المغرب، وفي كلمته الموجهة إلى أشغال الجلسة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة، طالب الأسبوع الماضي بتوفير الحماية الأمنية لهذه القوات وملاحقة منفذي الهجمات المسلحة ضدها.

وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، وفي سياق مرافعته المدافعة عن إفريقيا ودور المغرب فيها؛ قال إن المملكة بعثت منذ استقلالها ما مجموعه 60 ألف جندي مغربي، شمل تدخلهم 6 مسارح عمليات إفريقية في كل من أنغولا والكونغو والصومال والكوت ديفوار، «إضافة إلى الكونغو الديمقراطية وإفريقيا الوسطى اللتين يوجد فيهما حاليا أكثر من 1600 جندي مغربي».

الوزير المغربي أعرب من جديد عن قلق المملكة العميق من تنامي الهجمات المسلحة «الغاشمة» على قوات حفظ السلام الأممية، وأكد أن هذه الهجمات اعتداء على قيم السلام والأمن العليا للأمم المتحدة، وجرائم حرب، ينبغي ملاحقة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة. «وإذ تشاطر المملكة انشغالات الأمم المتحدة بخصوص هذه الاعتداءات، فإنها تطالب الأمانة العامة تعزيز التدابير الأمنية لحماية أرواح جنود السلام في مناطق النزاع وصون هيبة المنظمة وقيمها العليا. إننا اليوم، في حاجة إلى تصوّر متجدد لعمليات حفظ السلام يجعل الدول المساهمة بالقوات محوره، ومن حماية أرواح الأبرياء هدفه، ومن الالتزام بالشرعية الدولية منهجه».

عن اليوم24





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://alhorapress.com/news2183.html
نشر الخبر : alhorapress
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة